فؤاد سزگين
290
تاريخ التراث العربي
الصنعوي السادس « كتاب الراحة » « 1 » . ولقد اكتشف ستابلتون stapleton ، متأثرا بإفادة الرازي هذه ، علاقة كتبه الاثني عشر الصنعوية بجابر ، كما أدرك ستابلتون stapleton علاقة « كتاب سر الأسرار » بمجموع جابر السبعين كتابا ثم قابل عناوين كتب المؤلفين الصنعوية بعضها ببعض ليبين أنها متشابهة جدّا « 2 » . إن رأي ستابلتون stapleton والعاملين معه r . f . azo وم . ه . حسين ، تزداد قوة إقناعه بشكل خاص بواسطة إشارة لهولميارد « 3 » إلى تعليقات مؤلف « كتاب رتبة الحكيم » ( القرن الخامس الهجري ، انظر بعده ص 443 ) المتعلقة بتبعية الرازي بجابر . فمؤلف « كتاب رتبة الحكيم » ينتقد في المقالة الثالثة من هذا الكتاب ، « كتاب التدبير » و « كتاب الحجر » وكلاهما من كتب الرازي ، انتقدهما لأسباب ترجع إلى التدابير فيهما التي قابلها بتدابير أستاذه جابر . وإنّ ما ذكره هذا المؤلف ، فيما يتعلق بتبعية الرازي بكتاب جابر « كتاب الأركان » أمر مهم بشكل خاص : « لو لم يجد الرازي تلك المقالة وقد كشف أستاذه جابر أسرارها ، لما استطاع أن يكشفها هو أيضا ، ذلك لأن جابرا صنّف كتابا بعنوان « كتاب الأركان » ، ذكر ووصف فيه أربعة أركان ، لكنه لم يذكر سوى الركنين الأخيرين ثم ذكر النار هذه وقد مجدها بقوله : انظر ، فيها ( قوة ) الصبغ وهي أم هذه الصناعة » .
--> ( 1 ) انظر كتاب الرازي « كتاب الشواهد » الكتاب الثامن من المجموع ، أما الكتب السبعة الأولى فهي : كتاب « الإثبات » و « كتاب الحجر » و « كتاب التدابير » و « كتاب الإكسير » و « كتاب شرف الصناعة » و « كتاب الراحة » و « كتاب التدابير » ، انظر مقال stapleton في مجلة masb 3 / 1910 / 68 - 70 بعنوان : analchemicalcomp ilationofthethir teenthcentury , a . d . ( 2 ) stapleton و r . f . azo وم . هدايت حسين مجلة msab 8 / 1929 / 335 - 338 بعنوان : chemistryiniraqa ndpersiaintheten thcentury , a . d . ( 3 ) maslamaal - magri tiandtherutbatul - hakim في مجلة : isis 6 / 1924 / 293 - 305 . لم يتمكن مؤلف كتاب رتبة الحكيم ( واسمه الصحيح أبو مسلمة المجريطي ) أن يبين بدقة زمن حياة جابر ، لقد ذهب إلى الظن إلى أنه كان حيّا قبل 150 عاما .